أدبار النجوم . في السحر وعند الفجر . هنالك مجال الاستمتاع والمناجاة واللذة بلقاء الحبيب . والتسبيح زاد الأبرار لدار القرار . وأنس المتقين بمناجاة الحبيب . وغذاء القلوب الطاهرة بغذائها الروحي المنحصر عند خالقها العظيم . انه قريب مجيب .
* * *
- 53 - سورة النجم آياتها ( 62 ) اثنتان وستون آية
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 )
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 )
البيان : في هذا المطلع نعيش في ذلك الأفق الوضيء الذي عاش فيه سيد الكائنات محمد ص . ونرف بأجنحة النور المنطلقة إلى ذلك الملأ الاعلى . ونستمع إلى الايقاع الرخيّ . نعيش لحظات مع قلب محمد ص . مكشوفة عنه الحجب . منزاحة عنه الاستار .
يتلقى من الملأ الاعلى . يرى النور ويسمع الكلام . ويعي ما يسمع .
يصف لنا رحلة القلب المصفى :
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )
( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . . . )
عن ابن عباس . قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول