تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
من اللّه تعالى والنوع الآخر
( كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ )
. وهي صورة حسية عنيفة من العذاب . تناسب جو صورة القتال . وتناسب مع غلظ طبيعة القوم . وهم يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام فالجو متاع غليظ . وأكل غليظ . والجزاء ماء حميم ساخن وتقطيع للأمعاء . التي كانت تلهيهم كالانعام .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) البيان : لفظ ( منهم ) تحتمل أن تكون إشارة للذين كفروا الذين كان يدور الحديث عنهم في الجولة السابقة في السورة . باعتبار ان المنافقين في الحقيقة فرقة من الكفار . مستورة الظاهر . واللّه يتحدث عنها بحقيقتها في هذه الآية وظاهرهم الايمان . كما تحتمل أن تكون إشارة للمسلمين باعتبار ان المنافقين مندمجون فيهم متظاهرون بالاسلام معهم . وقد كانوا يعاملون معاملة المسلمين بحسب ظاهرهم كما هو منهج الاسلام في معاملة الناس . ولكنهم في كلتا الحالتين هم المنافقون - وأولهم من صاروا خلفائهم - كما تدل عليهم صفتهم في الآية وفعلهم . كما يدل ظاهر السورة فيها عن المنافقين . وسؤالهم ذاك بعد استماعهم للرسول ص . يدل على أنهم كانوا