كان يدله على فعل الخير ويعاونه عليه
( يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ )
لقد زال عنكم عناء الدنيا وبلاؤها .
فهذه الجنة التي ستخلدون فيها . وهذا الوالدان والحور العين كأمثال اللؤلؤ المكنون . لم يطمثهن قبلكم انس ولا جان . قاصرات الطرف من شدة الحياء .
( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ . وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ )
. ومع هذا النعيم ما هو أكبر منه وأفضل . وهو التكريم من الخالق العظيم وأنتم فيها خالدون . فما بال المجرمين الذين تركناهم منذ هنيهة يتلاحون ويتشاتمون ويتلاعنون .
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ )
وهو عذاب دائم . وفي درجة شديدة عصيبة لا يفتر لحظة . ولا يبرد هنيهة . ولا تلوح لهم فيه بارقة من أمل في الخلاص ولا كوة من رجاء بعيده . فهم فيه يائسون قانطون لا يفترّ عنهم وهم فيه مبلسون ) كذلك فعلوا بأنفسهم . وأوردوها هذا المورد المهلك خسران للجنة وخلود في النار .
( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ )
فيا لها من صيحة تحمل كل معاني اليأس .
( وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ )
انها صيحة كالصداء ما لها مجيب . فهم مبلسون يائسون . انما يصيحون في طلب محال . وان هذا النداء ليلقي صورة مزعجة
( إِنَّكُمْ ماكِثُونَ )
فلا خلاص ولا مناص ولا رجاء ولا موت ولا تخفيف .
( لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ )
وكراهة الحق هي التي كانت تحول بينهم وبين اتباعه . لا لعدم ادراكهم للحق . ولا لشك في صدق الرسول ص فما عهدوا عليه كذبة . بل كانوا ينعتونه بالصادق الأمين . والذين يحاربون الحق هذا مصيرهم غدا هذا فاعتبروا أيها الأحباء وارجعوا إلى الحق قبل ان يصيبكم ما أصاب هؤلاء السالفين .
( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ )
فاصرارهم على الباطل في وجه