الذي تشهد به فطرتهم ويحيدون عن مقتضاه المنطقي المحتوم .
( وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ )
وهو تعبير خاص ذو دلالة وايماء بمدى عمق هذا القول . ومدى الاستماع له . والعناية به والرعاية من اللّه تعالى ويجيب عليه - في رعاية - بتوجيه الرسول ص إلى الصفح والاعراض وعدم المبالاة ومواجهة الامر بالسلام في القلب والسماحة . مع التحذير الملفوف للمعرضين .
( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ . وَقُلْ سَلامٌ . فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
* * *
- 44 - سورة الدخان آياتها ( 59 ) تسع وخمسون آية
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 16 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 )
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 )
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )
البيان : تبدأ السورة بالحرفين ( حا . ميم ) على سبيل القسم بهما وبالكتاب المبين . المؤلف منهما وبقية الحروف . وقد تكرر الحديث عن الأحرف المقطعة في أوائل السور . فاما عن القسم بهذه الأحرف كالقسم بالكتاب . فان كل حرف معجزة حقيقة أو آية من آيات اللّه .
في تركيب الانسان . واقداره على النطق وترتيب مخارج حروفه .
والرمز بين اسم وحرف وصوت . ومقدرة الانسان على تحصيل المعرفة