البيان :
( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
هذه المفاجأة تحدث غريبة تقلب كل ما كانوا يألفونه في هذه الحياة .
يبدأ المشهد بوقوع الساعة اي الموت لهذا الجسم الذي خلق للفناء مع هذه الحياة . التي ستفنى كما يفنى كل من فيها وما فيها . فالموت يأتي كل مخلوق فجأة . بدون انذار أو مقدمة . وان عداء الاخلاء لينبع من معين ودادهم . لقد كانوا في الحياة الدنيا يجتمعون على الشر ويحث بعضهم بعضا على الفساد والاجرام . فاليوم يتلاومون ويتغافلون على هذا الاغراء والخداع الذي كان يزينه بعضهم لبعض حتى يرتكبه ويلاقي جزاءه .
واليوم ينقلب ودادهم إلى خصومة وعداء . وشتائم وسباب . من حيث كانوا اخلاء على الباطل وارتكاب الفواحش ولذا يصور موقفهم خالقهم العظيم لعله يكون عبرة . ( الاخلاء يومئذ بعضهم عدو لبعض الا المتقين ) فهؤلاء يشكر كل واحد منهم الآخر ويثني عليه الثناء الجميل حيث