تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هنا يؤمن الخطأ وتنال السعادة .
( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )
وهو نص على تحديد فرائض الزكاة التي فصلت في السنة . وفي الحديث ( ان الله قرن الزكاة مع الصلاة ) . فمن صلى ولم يزك فكأنه لم يصل .
( وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ )
وذكر هذه الصفة في القرآن . فهي صفة الانتصار على أهل البغي مهما كثروا . وهذا أمر طبيعي لامة أخرجت للناس لتكون خير أمة لتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر . وتحافظ على حدود اللّه حتى لا يتعداها الجاحدون .
( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
فهذا هو الأصل في الجزاء وردع الظالمين .
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
بشرط ان لا تتعد حدود اللّه في زيادة أو نقصان
( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )
سواء من الظلم ابتداء . أو في حال اخذ الحق من الظالم فالتعدي في الحالتين ظلم على حد سواء وان كان البادي اظلم وأشر .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 41 إلى 45 ]

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) البيان : فالذي ينتصر بعد ظلمه - ويجزي السيئة بالسيئة - ولا بتعدى . ليس عليه سبيل ولا جناح . ولا يجوز ان يقف في طريقه أحد . أو يعيبه على أخذ حقه . انما يجب الوقوف والردع لمن يظلم الناس ويبغي الفساد . وهو الذي يستحق العذاب والقصاص والتقبيح .
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
وهذا انما يحسن لمن إذا عفي عنه شكره
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 276 | محمد حسن القبيسي العاملي