التي فيها سعادتهم وصلاحهم فالسّماوات ومن فيها من الملائكة يسبحون خالقهم ويقدسونه . وهذا البشر الصغير منحرف وتائه في عناده .
ومع هذا فقد سخر هذا الخالق ملائكته يستغفرون لمن في الأرض من هذا البشر الصغير .
( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا )
.
وفي هذه الحالة يبدو : كم تشفق الملائكة من أصغر معصية تقع في الأرض حتى من الذين آمنوا . وكم يرتاعون لها . فيستغفرون ربهم
( أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
.
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 )
البيان : وتبدو للضمير صورة هؤلاء التعساء للتأكيد . وهم يتخذون من دونه أولياء وأيديهم مما أمسكت خاوية . وليس هنالك الا الهباء . وتبدو للضمير صورتهم - في ضآلتهم وضآلة أوليائهم من دون اللّه . واللّه حفيظ عليهم . وهم في قبضته صغار ضعاف . وأولياؤهم مبرءون منهم لعصيانهم لخالقهم .
ومن ثم فان المؤمنين يسيرون في طريقهم . مطمئنين إلى أنه الطريق الموصل إلى احراز رضا اللّه والجنة لأنهم صائرون على المخطط الإلهي .
وشريعة رسولهم محمد ص لا يحيدون ولا ينحرفون عنها قيد شعرة . ولذا يقول عند الموت للملائكة :
( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ )
. . يعني كنت على يقين قاطع اني سائر على طريق الجنة