وكشف لهم عن آياته في أنفسهم . ولم يزل يكشف لهم في كل يوم عن جديد . وما يزداد هذا الانسان المتجبر الا اعراضا وادبارا . والا تمردا وطغيانا أفلا يرجعون أفلا يعقلون . أفلا يتوبون قبل أن يأتيهم عذاب أليم لا يطاق ولا يفنى .
( أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
( فأين يذهبون عن لقاء من هو بهم محيط ) .
* * *
- 42 - سورة الشورى آياتها ( 53 ) ثلاث وخمسون آية
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 )
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 )
البيان : سبق الحديث عن الأحرف المقطعة في أوائل السور بما فيه الكفاية . وهي تذكر هنا في مطلع السورة ويليها قوله تعالى :
( كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ . . )
أي مثل ذلك . وعلى هذا النسق .
وبهذه الطريقة يكون الوحي إليك وإلى الذين من قبلك . فهو كلمات وألفاظ وعبارات مصوغة من الأحرف التي يعرفها جميع الناس ويفهمونها . ويدركون معانيها . ولكنهم لا يملكون ان يصوغوا مثلها مما بين أيديهم من أحرف يعرفونها حق المعرفة . وهم أربابها والمتفاخرون في لغتها على غيرهم .
ومن جهة أخرى تقرر وحدة الوحي . ووحدة مصدره . وهو اللّه العزيز الحكيم . والموحى إليهم هم الرسل على مدار الزمان . والوحي