تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الْعَلِيمِ )
وهل يقدر هذا كله . ويمسك الوجود كله . ويدبر الوجود كله الا العزيز الحكيم . القوي القادر العليم الخبير . بكل ما خلق وصنع .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 13 إلى 18 ]

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) البيان :
( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ )
بالهول من انذار مرهوب مخيف . يناسب شناعة الجرم وقبح الذنب . وتبجح المشركين . الذين حكى في مطلع السورة عنهم وشذوذ كفار البشر من موكب الوجود الكبير المذعن المطيع لخالقه العظيم . قصة عتبة بن ربيعة مع رسول اللّه ص : عن محمد بن كعب القرظي قال : حدث ابن عتبة بن ربيعة - وكان سيدا - قال يوما وهو جالس في نادي قريش . ورسول اللّه ص جالس في المسجد وحده - : يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه واعرض عليه أمورا لعله ان يقبل بعضها فنعطيه أيهما شاء ويكفّ عنا وذلك حين اسلم حمزة رضوان اللّه عليه - ورأوا ان أصحاب رسول اللّه ص يزيدون . ويكثرون . فقالوا : بلى يا أبا الوليد فقم اليه فكلمه . فقام اليه عتبة حتى جلس إلى رسول اللّه ص . فقال له : يا ابن أخي انك منا حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب . وانك قد اتيت قومك بأمر عظيم . فرقت