تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لان الذي خلقهم هو الذي وهبهم هذه القوة التي يفتخرون بها عليه . فيا لها من وقاحة وسفالة . وكفران نعمة . وانكار معروف لا يقدر بمقدار .
( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ )
انها العاصفة الهوجاء المجتاحة الباردة في أيام نحس عليهم وانه الخزي في الحياة الدنيا . وهو الخزي اللائق بالمستكبرين عن طاعة خالقهم العظيم . ذلك في الدنيا . ولهم في الآخرة عقاب هو أشد واخزى . وهم لا ينصرون .
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى )
ويظهر ان هذه إشارة إلى اهتدائهم بعد أيام الناقة . ثم ردتهم وكفرهم بعد ذلك . وإيثارهم العمى على الهدى
( فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ )
والهون أشد العقاب فليس هو العذاب فحسب وليس هو الهلاك فحسب ولكنه كذلك الهوان
( وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ )
هذه هي عاقبة المكذبين الدمار . وعاقبة الذي اتقوى النجاة والفوز والنعيم الخالد .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 19 إلى 25 ]

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) البيان : انها المفاجأة الهائلة في الموقف العصيب . وسلطان اللّه الذي تطيعه جوارحهم وتستجيب . وهم يوسمون بأنهم أعداء