الناموس الإلهي في الكون يتلقى تشريعات اللّه وتوجيهاته تلقيا خاصا .
لينسق بين القانون . الذي يحكم حياة البشر . والناموس الذي يحكم الكون كله . ويؤثر قانون اللّه . لأنه هو الذي ينسق بين حركة البشر وحركة الكون العام .
وبالجملة فان ادراك هذه الحقيقة ضروري لصلاح الضمير البشري واستقامته واستنارته . . وتوافقه مع الكون من حوله . وما يتبع هذا من تأثرات أخلاقية وانسانية . ومن ثم كان هذا الحرص على اقرار عقيدة التوحيد . وكان هذا الاصرار من الرسل ( ع ) ضروريا .
وفي القرآن يتضح الحرص والجهد والاصرار في تكرار عرض قضية التوحيد ومقتضياتها . وهذه الحقيقة التي كان المشركون يعجبون ذلك العجب من اصرار محمد ص عليها دائما .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 6 إلى 15 ]
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 )
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 )
البيان :
( أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا )
وهم الذين كانوا يقولون
( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )
يقصدون : مكة والطائف وفيهما كان كبراء المشركين وعظماؤهم الحاكمون المسودون .
المسودون . الذين كانوا يتطلعون إلى السيادة عن طريق الدين . كلما سمعوا ان نبيا جديدا قد أطل زمانه . والذين صدموا صدمة الحسد