وقد تهزم جنود اللّه في بعض المعارك . وتدور عليهم الدوائر .
ولكن اللّه لا بد أن ينصرهم في معارك أخرى خيرا وأسمى .
( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ )
. . .
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ )
فتقول واعرض عنهم ودعهم ولا تحفل بما يفعلون ودعهم ليوم تراهم فيه ويرون هم . ما ينتهي اليه وعد اللّه الذي لا خلف فيه . وان كانوا يستعجلون بعذابنا فسوف يعلمون فالويل لهم إذا نزل بساحتهم ويكرر أمره بالتولي عنهم واهمالهم وما يشاءون .
( وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ )
. . وأبصر فسوف يبصرون . . سبحان ربك رب العزة .
( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
* * *
- 38 - سورة ص آياتها ( 88 ) ثمان وثمانون آية
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 )
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 )
البيان : ( صاد .
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ )
القرآن يشتمل على الذكر كما يشتمل على غيره من التشريع والتاريخ والآداب والأخلاق . ولكن الذكر والاتجاه إلى اللّه تعالى هو الأساس وهو الحقيقة الأولى في هذا القرآن . بل أن التشريع والقصص وغيرهما ان هي إلا بعض هذا الذكر فكلها تذكّر بالله العلي العظيم . وتوجّه القلب اليه في هذا القرآن . وقد يكون معنى ذي الذكر اي الذكر المشهور . وهو وصف أصيل للقرآن
( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ )
.