الذي تجده الصدور في قرارتها مستقرا فيها منبعثا منها . يكشف لها الطريق
( وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ )
الذين لا يعدلون في تقدير الحقائق وتقويم الأمور . والذين يتجاوزون الحق والصراط المستقيم .
( وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ . . . )
يعنون بذلك الخوارق المادية التي صاحبت الرسالات من قبل في طفولة البشرية . والتي هي مختصة في أهلها وزمانها ثم تزول فلا يبقى لها أثر يحس . لأنها كانت هكذا لوقت معلوم . بخلاف رسالة الاسلام فإنها للأجيال والعصور . التي ستصبح في رقي شاهق من المعارف . وهي الرسالة الأخيرة التي تقوم حجتها على كل من بلغته دعوتها . إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . ومن ثم جاءت آياتها الخوارق ، آيات متلوة من القرآن المجيد المعجز الذي لا تنفد عجائبه ، والذي تنفتح كنوزه لجميع الأجيال . والذي هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، يحسبونها خوارق معجزة .
( قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ )
يظهرها عند الحاجة إليها . وفق تقديره وتدبيره .
( وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ )
.
ان القرآن قد جرد العقيدة من كل وهم وكل شبهة . فلا تتلبس بصفات اللّه الواحد القهار .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 51 إلى 55 ]
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 52 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 53 ) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 54 ) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 55 )
أو لم يكفهم ان يعيشوا مع السماء . بهذا القرآن وهو