تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
البيان : انما المشركون نجس يجسم التعبير ليدل على خبائث أرواحهم ، فهم بكليتهم وحقيقتهم نجس ، يستقذره الحس ، بمعنى انهم غير قابلين للتطهير ما زالوا على شركهم :
( فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )
لنجاستهم وخبائث نفوسهم وشدة قذارتها ، النتنة :
( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ )
: هذه الآية لها في السياق تمهيد لغزوة تبوك ومواجهة الروم ، وعمالهم من الغساسنة المسيحيين العرب ، وذلك يدلهم ان الأوصاف الواردة فيها هي صفات قائمة بالقوم الموجهة إليهم الغزوة ، وانها اثبات حالة واقعة بصفاتهم أولا انهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر . ثانيا انهم لا يحرمون ما حرم اللّه ورسوله . ثالثا : انهم لا يدينون دين الحق . ثم بين في الآيات التالية كيف انهم لا يؤمنون بالله ) . أولا : قالت اليهود عزير ابن اللّه ، وقالت النصارى المسيح ابن اللّه ، وان هذا القول يضاهي قول الذين كفروا من قبلهم من الوثنيين ، فهم مثلهم في هذا الاعتقاد الذي لا يعد صاحبه مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر . ( وسنبين بالضبط كيف انه لا يؤمن باليوم الآخر ) . ثانيا : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه ، والمسيح ابن مريم ، وان هذا مخالف لدين الحق ، وهو الدينونة للّه وحده بلا شركاء ، فهم بهذا مشركون لا يدينون دين الحق . ثالثا : يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم ، فهم محاربون لدين اللّه عزّ وجل ولا يحارب دين اللّه مؤمن بالله واليوم الآخر ، ولا يدين دين الحق أبدا . رابعا : يأكل كثير من أحبارهم ورهبانهم أموال الناس بالباطل ،