عباد اللّه واستعبادهم . فهل يكون ما أصاب فرعون عظة لسواه لئلا يصيبهم ما أصابه إذا هم سلكوا مسلكه وساروا على خطه . فالويل لمن أعماهم حب المال والجاه عن هذه العظة .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 43 إلى 50 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 )
البيان :
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ . مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى . بَصائِرَ لِلنَّاسِ . . )
هذا نصيب موسى ( ع ) وهو نصيب عظيم . وقصة فرعون وما فعله به : بصائر للأولى الابصار وأولى البصائر
( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
ويعتبرون ويرون كيف تدخلت يد القدرة الإلهية . فنصرت الضعيف المظلوم . وأهلكت العاتي الجبار . بأسرع ما يكون فاعتبروا يا أولي الألباب .
( وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ )
وهو الجانب الغربي من الطور الذي جعله اللّه ميقاتا مع موسى ( ع ) بعد أجل محدد . . ثلاثين ليلة . وأتمها بعشر . فكانت أربعين ليلة . .
وفي الميقات قضي إلى موسى الامر في الألواح لتكون شريعته .
في بني إسرائيل
( وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً )
( وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ