( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ . فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ . وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي )
( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ )
.
يا لها من قدرة لا تقهر ولا تغلب . فلا خوف على حياته ولا حزن على بعده
( وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
. يا لها من كفالة . ويا لها من ضمانة .
ويا لها من بشارة . وينزل هذا الايحاء على القلب الواجف المرعوب .
( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ )
أهذا هو الامن - حسب ظاهر الامر - أهذا هو الضمان . أهذه هي البشارة -
وهل كانت المسكينة تخشى عليه الا من آل فرعون . وهل كانت تخاف الا أن يقع في أيدي آل فرعون . نعم كل ذلك كان . ولكنها القدرة الإلهية ، التي تتحدى كل مخلوق مهما كان شكله وامكانه .
حتى لو كان فرعون وهامان وجنودهما الذين يتتبعون الذكور . من مواليد بني إسرائيل لئلا يولد موسى الذين اخبر المنجمون ان هلاك فرعون يكون على يده .
ولكن الإرادة الإلهية ، قد أجبرت فرعون نفسه أن يربي موسى ويحافظ على حياته من كل ما يؤذيه . وان يكرم أمه ويترجاها في رضاع موسى وحضانته . مع الشكر الجزيل . فها هي يد القدرة تلقي في أيديهم عدوهم بلا تعب وتجبرهم بتربيته وحضانته فاعتبروا يا أولي الألباب .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )