التي يضمنها الاسلام . فلا يساق سوق الأغنام إلى الايمان . وانما تنجذب القلوب والبصائر إلى الايمان والاذعان من قوة الدليل والبرهان وتلزمه بالعمل النافع المفيد . وترك المضر المخسر . وفق منهج الخالق العظيم الحق العدل . الذي يخاطب الفطرة في أعماقها .
وفق ناموسها المتسق مع منهج القرآن المجيد .
( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها )
وصدق اللّه العظيم .
وصدق رسوله الصادق الأمين . ففي كل يوم يرى عباده بعض آياته في الأنفس والآفاق . ويكشف لهم عن بعض اسرار هذا الكون الحافل بالاسرار الذي هو في أحسن تكوين
( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
وهكذا يلقى إليهم في الختام هذا الايقاع الأخير . في هذا التعبير الملفوف اللطيف . المخيف . ثم يدعهم يختارون ما يشاءون اما الطاعة واما العصيان . اما الرحمة واما العذاب . اما الجنة ونعيمها الخالد .
واما النار وعذابها الذي لا يطاق وليس له أمد ولا منتهى . والخيار بأيديهم وإليهم ما داموا في قيد الحياة . فإذا انقطع الامل أغلق باب التوبة وانتهى الامر .
- 28 - سورة القصص آياتها ( 88 ) ثمان وثمانون آية
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )