أيكم يكون وصي ووزيري وخليفتي وينجز عدتي ويقضي ديني - فلم يجبه أحد - فقام علي ( ع ) وكان أصغرهم سنا واخمشهم ساقا وأقلهم مالا . فقال انا يا رسول اللّه . وكان في كل مرة يقوم ويقول انا - فقال رسول اللّه ص : - أنت وصي ووزيري وخليفتي من بعدي - فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب ( ع ) اطع ابنك فقد امّره عليك ) الحديث مشهور بسعة أكثر وأوسع
( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
أي ألن وتواضع وأرفق في صورة حسية مجسمة . وكذلك كان رسول اللّه ص مع المؤمنين طوال حياته . فقد كان خلقه القرآن المجيد . وكان ص الترجمة الكاملة للقرآن المجيد . وكذلك بعده خليفته أمير المؤمنين علي ( ع )
( فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ )
وكان هذا في مكة قبل الهجرة . وقبل ان يؤمر بالقتال
( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ . الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )
اي دعهم وعصيانهم فان اللّه لهم بالمرصاد . وتوجه إلى ربك معتمدا عليه . مستعينا في أمرك كله به
( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )
عن الإمام الباقر ( ع ) : قال الذي يراك حين تقوم في النبوة وتقلبك في أصلاب النبيين نبي بعد نبي . حتى اخرجه من صلب أبيه . عن نكاح شرعي غير سفاح من لدن آدم ( ع ) وقال ( ع ) قال رسول اللّه ص : لا ترفعوا قبلي . ولا تضعوا قبلي . فاني أراكم من خلفي كما أراكم من امامي . ثم تلا هذه الآية :
( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
يسمع ما تتلوا في صلاتك ويعلم ما تضمر فيها .
( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ )
.
كان في العرب كهان يزعمون أن الجن تنقل إليهم الاخبار . وكان الناس يلجئون إليهم ويركنون إلى نبوءاتهم . وأكثرهم كاذبون .