وقد بث دلائل الايمان في الكون . كلها توحي بوجود الخالق الواحد . فإذا نسي الناس عهد الفطرة وأغفلوا دلائل الايمان . فإنما هو جزاء النكسة عن خط الهدى ومنهج اليقين .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 213 ]
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 )
البيان : وحين يكون الرسول ص . متوعدا بالعذاب مع المعذبين . لو دعا مع اللّه إلها آخر . والمراد من ذلك غير النبي المعصوم عن كل زلل . فيكون كانذار وتهديد لكل من يستعين بغير اللّه تعالى
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال :
( لما نزلت هذه الآية . جمع رسول اللّه ص . بني هاشم وهم أربعون رجلا . كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة . فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن . فأكلوا حتى شبعوا .
فقال رسول اللّه ص من يكون وصيي ووزيري وخليفتي - ويساعدني على هذا الامر - فقال أبو لهب جزما سحركم محمد .
فتفرقوا . فلما كان اليوم الثاني امر رسول اللّه ص ففعل بهم مثل ذلك . ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال رسول اللّه ص : أيكم يكون وصي ووزيري وخليفتي - ويساعدني على هذا الامر - فقال أبو لهب سحركم محمد . فتفرقوا فلما كان اليوم الثالث امر رسول اللّه ص ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول اللّه ص .