الشذوذ الجنسي بكل أنواعه . كل ذلك كان ثمرة الاتصال والاختلاط الخالي من كل قيد وشرط ورادع ومانع . والإباحة المطلقة بشتى أنواعها .
وللأجسام العارية في الطرق المباحة . وللحركات المثيرة والنظرات الجاهرة التي يباح معها كل شيء . واللفتات الجهنمية التي تلهب النيران في قلوب الشباب كل ذلك يكذب ما قال ويقولون : ان من الاختلاط وإباحة الاجتماع بين الجنسين بدون قيد ولا شرط هو انفع للمجتمع الانساني ومما يدل بوضوح على إعادة النظر وضرورة الرجوع إلى ما قرره الاسلام وفرضه القرآن المجيد . ان الميل الفطري بين الرجل والمرأة ميل عميق . متأصل في التكوين الحيوي . لأن اللّه عزّ وجل قد ناط به امتداد الحياة على هذه الأرض . وتحقيق الخلافة لهذا الانسان فيها .
فهو ميل دائم يستحيل زواله حتى يزول الانسان من الوجود .
والنظرة تثير . والحركة تثير . والضحكة تثير . والدعابة تشعل الضمير . والنبرة المعبرة عن هذا الميل تزيد اللهيب . ويستحيل ان يوجد طريق مأمون لهذه المثيرات ولاطفاء هذه الملهبات سوى ما قرره الاسلام الحنيف . وفرضه القرآن المجيد . كما في الآيتين اللتين مر ذكرهما آنفا .
( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ )
وغض البصر من جانب الرجال أدب نفسي ومحاولة للاستعلاء الذاتي . ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم إلى القلوب . وحفظ الفرج هو ثمرة طبيعية لغض البصر . أو هو الخطوة التالية لتحكيم الإرادة اليقظة
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
فلا يرسلن بنظراتهن الجائعة إلى القلوب المتعطشة . ولا يبرجن فروجهن الا في ما أحله الخالق العظيم لهن . لأزواجهن لا غير
( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها )
والزينة حلال للمرأة تلبية لفطرتها . فكل أنثى مولعة بان