تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
. فِي الْجَحِيمِ
. ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ )
.

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 57 إلى 61 ]

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) البيان : من هنا يبدو اثر الايمان في القلب . من الحساسية والارهاف والتطلع إلى التكامل الانساني . فهؤلاء المؤمنون يخشون ربهم . وهم بآياته يؤمنون . ويؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة . ان قلب المؤمن يستشعر يد اللّه عليه . ومن ثم يشعر بالهيبة والوجل
( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ )
بهذه اليقظة . وبهذا التطلع . وبهذا العمل يعيشون تلك اليقظة التي يفرضها الاسلام على قلب المسلم . والتي يفرضها الاسلام على قلب كل مسلم . وانما هي الحساسية الناشئة من الشعور بالله العظيم . ومراقبته في السر والعلن .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 62 إلى 71 ]

وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 ) أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) البيان : لقد شرع اللّه عزّ وجل التكاليف وفق ما يعلم من استعداد النفوس . وهو محاسبهم وفق ما يعملونه في حدود الطاقة . لا يحملهم ما لا يطيقون . ولا يبخسهم شيئا مما يعملون . وكل ما يعملونه محسوب في سجل ينطق بالحق . ويبرزه ظاهرا غير منقوص . واللّه خير الحاسبين .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 425 | محمد حسن القبيسي العاملي