فاما آيات اللّه التي معهما . وسلطانه الذي بأيديهما . فكل هذا لا ينفع لان غايتهم التضليل لا التحقيق . وخدع العوام . وتختلف الروايات في تحديد الربوة المشار إليها : اين كانت في مصر أم في دمشق . أم في بيت المقدس وهي الأماكن التي ذهبت إليها مريم بابنها في طفوليته وصباه . وليس المهم تحديد موضعهما . انما المقصود هو الإشارة إلى ايواء اللّه لهما في مكان طيب فيه ما يحتاجون اليه .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 51 إلى 56 ]
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 )
نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 )
البيان : انه نداء للرسل ليمارسوا طبيعتهم البشرية التي ينكرها عليهم الغافلون .
( كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً . إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
وتتلاشى آماد الزمان . وأبعاد المكان . أمام وحدة الحقيقة التي جاء بها الرسل . ووحدة الطبيعة التي تميزهم . ووحدة الخالق الذي أرسلهم ووحدة الاتجاه .
( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً . وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ . فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً )
.
لقد مضى الرسل ( ع ) وهم أمة واحدة . ذات كلمة واحدة . وعبادة واحدة ، ووجهة واحدة . فإذا من بعدهم أحزاب متنازعة لا تلتقي على منهج ولا طريق .
( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ )
.
ذرهم ضالين منحرفين عن الصراط المستقيم . إذ يحسبون ان الاملاء لهم بعض الوقت وامدادهم بالأموال والبنين في فترة الاختبار
( نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ . بَلْ لا يَشْعُرُونَ )
لا يشعرون ما وراء ذلك
( إِذِ