تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
نقصوا كما فعلت اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل وأضافوا ذلك إلى الشيطان لأنه لقنهم بغروره هذه الزيادة .
( فَيَنْسَخُ اللَّهُ )
ما القى الشيطان إلى أعداء اللّه من الزيادة . اي يزيله ويدحضه بظهور حججه . وقد خرج هذا على وجه التسلية للنبي ص . لما كذب المشركون عليه وأضافوا إلى تلاوته من مدح آلهتهم ما لم يكن فيها ( عن مجمع البيان .
( لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
اي ليكشف بذلك خبايا ما يضمره أعداء اللّه في نفوسهم من الزيغ والانحراف فيتمسكوا بما اضافه الشيطان على لسان أوليائه لما نزل من عند اللّه . وينكشف حالهم عند المؤمنين الصالحين فلا ينخدعوا بعد بظواهرهم
( وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
( يعني الموت وهناك يلاقوا العذاب الشديد ) .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 56 إلى 60 ]

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) البيان : الهجرة في سبيل اللّه هي تجرد من كل ما تهفو له نفس الانسان ومن كل ما تعتز به وتحرص عليه : الأهل والديار . والوطن والذكريات . والمال وسائر اعراض الحياة . وايثار العقيدة في هذا كله ابتغاء رضوان اللّه . وتطلعا إلى ما عنده وهو خير مما في الأرض جميعا والهجرة كانت قبل فتح مكة وقيام الدولة الاسلامية هكذا . اما بعد الفتح فلم يبق الا الجهاد والعمل الصالح . وهو الجهاد الأكبر جهاد الشهوات ومخالفة الهوى .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 )