لخالقه ورازقه ومحييه ومميته وحارسه . هذا هو طريق الرحمة التي أرسلها خالق العباد لعباده فيسعدوا بها
( فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ )
أي أكشف لكم ما عندي فأنا وأنتم على خط سواء . وامام حاكم وقانون سواء . ( آذنتكم على سواء ولست أدري متى يحل بكم العذاب ان خالفتم وتركتم الحق إلى الباطل . وانتقلتم من الصلاح إلى الفساد ومن العز إلى الذل والإهانة ) .
( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ )
فأمركم كله مكشوف . وحين يحاسبكم بما يعلم وحين يعذبكم يعذبكم بما عملتم بدون أدنى مسامحة أو نقصان وانه عليم بذات الصدور .
( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ )
فالحساب والعذاب لا بد منه ولكن وقته مجهول لدينا .
وبهذا البيان والانذار يلمس قلوبهم لمسة قوية . ويدعهم وقوع العذاب عليهم في كل لحظة وبهذا البيان والتحذير يوقظ قلوبهم من غفلة متاع الحياة الفانية الخداعة الزائلة .
( قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ )
.
هذه هي صفة الرحمة الكبيرة . وهذه هي صفة العدالة الصحيحة . وهذه هي العقيدة الحقة .
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) *
( فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
.