تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقصة زكريا ( ع ) واعطائه يحيى بعد اليأس والشيخوخة . وكانت الاستجابة سريعة .
( إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ .
. وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
( اي متواضعين مطيعين .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 91 إلى 95 ]

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) البيان : لم يذكر هنا اسم مريم . لأن المقصود هو ابنها ( ع ) وانما يذكر صفتها المتعلقة بولدها
( الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها )
أحصنته صانته من كل مباشرة . والاحصان يطلق عادة على الزواج . لأن الزواج حصن من الوقوع في الفاحشة . اما هنا فيذكر في معناه الأصيل وهو الحفظ والصون من كل شيء . وذلك تنزيها لمريم عن كل ما رماها به اليهود مع يوسف النجار الذي كان معها في خدمة الهيكل . والذي تقول عنه الأناجيل المتداولة . انه كان قد تزوجها ولكنه لم يدخل بها ولم يقربها
( وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ )
. وهي آية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية . ولكن القدرة الإلهية والمشيئة تفعل ما تشاء ( ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربها فاعبدون ) . ان هذه أمتكم أمة الأنبياء كلها أمة واحدة تدين بعقيدة واحدة ومنهج واحد . هي عقيدة التوحيد لله والعمل بنظامه ومنهجه دون سواه .
( وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ )
اي انما كانت التفصيلات في مناهج الحياة تختلف باختلاف الأجيال والأزمان . وكان اتباع الرسول يختلفون فيما بينهم لأجل الجاه والمال اللذين هما منبع النفاق في قلوب الناس . في هذه الحياة الفانية .
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ )
هذا هو قانون السعادة والفوز بالنعيم الخالد عقيدة صحيحة وايمان ثابت وعمل صالح وحياة سعيدة دائما . ان