تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
خلقا يسمون الجن خافين علينا فمن هؤلاء الذين سخرهم اللّه تعالى لسليمان . ( ع ) لقد ابتلى اللّه داود وسليمان ( ع ) بالملك حتى يكونا حجة على من افتتنوا بها
( وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ )
وقصة ابتلاء أيوب من أروع قصص الابتلاء والنصوص القرآنية تشير إلى مجملها دون تفصيل . وهنا تعرض دعاء أيوب ( ع ) واستجابة اللّه دعاءه وابتلاء أيوب أيضا هو حجة على من افتتنوا بالابتلاء وخرجوا عن طاعة خالقهم بحجة ابتلائهم . وفي اللحظة التي توجه بها أيوب إلى ربه بهذه الثقة وبذلك الأدب - رب مسني الضر وأنت ارحم الراحمين - كانت الاستجابة وكانت الرحمة وكانت نهاية الابتلاء
( فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ )
( وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ )
، اما إسماعيل ( ع ) فقد صبر على ابتلاء ربه له بالذبح فاستسلم لله عزّ وجل . واما إدريس ( ع ) فزمانه مجهول ولكن لا بد ان نؤمن انه من الصابرين . ( واما ذا الكفل فهو كذلك مجهول لدينا والأرجح انه من أنبياء بني إسرائيل في زمن بختنصر . كما ذكرنا ذلك مفصلا في الجزء الأول من هذا الكتاب ( ما ذا في التاريخ ) فراجع

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 90 ]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) البيان : وقصة يونس ( ع ) تأتي هنا في صورة مجملة وتفصّل في سورة الصافات لقد سمي ذا النون - اي صاحب الحوت - لأن الحوت التقمه ثم نبذه بعد مدة .
( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ )
اي يجب عليه ترك قومه العاصين فان اللّه لا يضيعه وقد فصلنا ذلك في الجزء الأول فراجع