تفصيل فيها
( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ . . )
وقصة الحرث التي حكم فيها داود وسليمان .
يقول الرواة في تفصيلها : ان رجلين دخلا على داود أحدهما صاحب حرث - اي كرم - والآخر صاحب غنم فقال صاحب الحرث : ان غنم هذا قد نفشت في حرثي - اي انطلقت فيه ليلا - فلم يبق منه شيئا .
فحكم داود لصاحب الحرث ان يأخذ غنم خصمه في مقابل حرثه .
ومرّ صاحب الغنم بسليمان فأخبره بقضاء داود . فدخل سليمان على أبيه . فقال يا نبي اللّه ان القضاء غير ما قضيت . فقال : كيف .
قال سليمان ان الكرم لم يتلف نهائيا وبعد سنة يرجع كما كان . فلازم ان يؤخذ من نتاج الغنم من لبن وصوف فينفق على الكرم حتى بعود إلى أصله فيبقى الغنم لصاحبه . وينتفع صاحب الكرم بنتاج الغنم حتى يرجع كرمه إلى ما كان عليه . وبذلك نكون قد جبرنا على صاحب الكرم ما فات من كرمه وأبقينا الغنم لصاحبها يعيش بها وهذا هو العدل الاجابي . وهو فتح من اللّه والهام يهبه من يشاء فلذا قال عزّ وجل :
( فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ . . وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً )
وكان الامر كما حكم سليمان ( ع ) في القضية
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 81 إلى 86 ]
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 ) وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 )
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 )
البيان : النص القرآني هنا يقرر تسخير الريح لسليمان ( ع ) تجري بأمره . وكذلك تسخير الجن لسليمان . ليغوصوا في اعماق البحر ويستخرجوا كنوزها . وقد قررت النصوص القرآنية ان هناك