تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يُسْئَلُونَ )
. .
( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ )
فهذا هو القرآن يشتمل على ذكر المعاصرين وذكر السابقين من الرسل وليس فيه لغير الواحد القهار
( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ )
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )
فالتوحيد هي قاعدة العقيدة منذ أن بعث اللّه الرسل للناس . فلا تبديل فيها ولا تحويل .
( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ . بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ )
. ودعوى البنوة لله عزّ وجل . دعوى اتخذت عدة صور . عند العرب ، واليهود ، والنصارى . وكلها باطلة افتراها أناس لغاية لهم وأهواء اتبعوها دعتهم إلى هذا الافتراء على خالقهم العظيم والحساب غدا .
( أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ )
انها جولة في الكون المعروض للانظار . والقلوب غافلة عن آياته العظمى . وفيها ما يحير الألباب ، حين ما يتأمله أهل البصائر المفتوحة والقلب الواعي . والحس اليقظ . فالنظرة القائمة اليوم هي أن المجموعة النجمية ، كالمجموعة الشمسية . كانت سديما ثم انفصلت عنها وبردت . ونحن لا نحاول أن نحمل النص القرآني المتيقن على نظرية غير متيقنة . ان القرآن ليس كتاب نظريات علمية ولم يجيء ليكون علما تجريبيا كذلك . انما هو منهج للحياة كلها . منهج لتقويم العقول لتعمل وتنطلق في حدوده . وقد يشير القرآن أحيانا إلى حقائق كونية كهذه الحقيقة التي يقررها هنا .