تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بمعونتهم ان ساروا عليها والكفالة والحراسة لهم في الدنيا . والخلود لهم في نعيم الجنة في الآخرة ان هم أطاعوا والتزموا بها وحذرهم عن السلوك في طريق الضلال وهددهم ان هم خالفوا ابتلاهم في الدنيا ودخولهم إلى جهنم في الآخرة . فالذين يستحقون هداية اللّه هم الذين أذعنوا وأطاعوا وطلبوا منه العون والتوفيق . والذين استحقوا الضلال هم الذين خالفوا أمره العون والتوفيق ، والذين استحقوا الضلال هم الذين خالفوا امره وأعرضوا عن طاعته فكالهم لأنفسهم فضلوا السبيل : ( وقالوا ا إذا كنّا الخ كأنه حاضر الآن . وكأنما الدنيا التي كانوا فيها قد انطوت صفحتها وصارت ماضيا بعيدا . ) ثم يأتي التنبيه :
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ )
. فأية غرابة في البعث واللّه الذي خلق هذا الكون الهائل هو قادر على أن يخلق مثل هذا الانسان الصغير الذي لا يساوي ذرة صغيرة من هذا الكون :
( فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً )
.

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 105 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) البيان : انها كلمة الحق والتوحيد والدعوة إلى ترك الظلم والطغيان والايذاء التي لا تصدر في عرف الطاغية الا من مسحور لا يدري ما يقول . ولا يرفع أحد رأسه ليتحدث بهذا القول . ما ذا في التاريخ ج 16 - 21