البيان : هكذا قصر ادراكهم عن التطلع إلى آفاق الاعجاز القرآنية . فراحوا يطلبون تلك الخوارق المادية . ويتعنتون في اقتراحاتهم الدالة على الطفولة العقلية . فلم تنفعهم أمثال القرآن لعرض حقائقه في أساليب شتى تناسب شتى العقول والمشاعر . وشتى الأجيال والأطوار .
( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً )
وعلقوا ايمانهم بالرسول ص بان يفجر لهم من الأرض ينبوعا أو يسقط عليهم قطعا من السماء أو يأتيهم بالملائكة ولم يرضوا بان يعرج امامهم إلى السماء . وقد غفلوا أو تغافلوا مكرا وخداعا عن خوارق القرآن المجيد . التي تحدّ بها الانس والجن .
( قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا . وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا . إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى )
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )
وهو قول يحمل رائحة التهديد اما عاقبته فيرسمها في مشهد من مشاهد القيامة مخيف فيقول عزّ وجل :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 97 إلى 100 ]
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 )
البيان : لقد جعل اللّه للهدى والضلال سننا . وترك الناس لهذه السنن يسيرون وقد أمرهم بسلوك سنن الهدى وحثّهم على ذلك ووعد