تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عن الإمام الباقر ( ع ) لما نزلت هذه الآية . قال المسلمون يا رسول اللّه ألست امام الناس كلهم أجمعين فقال ص : انا رسول اللّه إلى الناس أجمعين . ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم . فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي . وسيلقاني . ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وانا منه بريء ) وعنه ص : كم من امام يجيء يوم القيامة . يلعن أصحابه ويلعنونه : ألا تحمدون اللّه الذي منّ عليكم بولاية أهل بيت نبيكم . فإذا كان يوم القيامة فدعى كل قدم إلى من يتولونه وفزعتم إلى أهل بيت نبيكم . وفزع أهل بيت نبيكم اليه ص . فإلى اين ترون يذهب بكم إلى الجنة ورب الكعبة قالها ثلاثا . الحديث
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا )
. - عن الإمام الباقر ( ع ) قال : من لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار . والآيات العجيبة على عظمة الخالق الحكيم فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) . - وعن الإمام الرضا ( ع ) قال : إياك وقول الجهال أهل العمى والضلال الذين يزعمون أن اللّه جل وعلا موجود في الآخرة للحسنات والثواب والعقاب وليس بموجود في الدنيا للعطاء والرجاء . ولو كان في وجود اللّه عزّ وجل نقص واهتضام لما كان إله ابدا . ولكن القوم تاهوا وعموا وصموا عن الحق من حيث لا يعلمون . وذلك قوله عزّ وجل
( مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى )
. وعن أمير المتقين ( ع ) : قال أشد الناس عمى من عمى عن فضلنا وناصبنا العداوة . بلا ذنب سبق اليه منا الا ان دعوناه إلى الحق ودعاه سوانا إلى الفتنة في الدنيا اتاهما وتركنا - يعني الأول والثاني -
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 315 | محمد حسن القبيسي العاملي