ما يختارونه لأنفسهم من خير أو شر . ( وطاعة ) وعصيان . وفي النهاية :
أو جنّة أو نار مع الخلود :
و
( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ )
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 ) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 )
البيان : اللّه رقيب على كل نفس يعلم كل حركة تتحركها . وكل لفظة تلفظها وكل شيء تضمره في داخلها . واللّه عالم بما كسبت في السر والعانية :
( هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ )
. فلتتصور كل نفس ان عليها حارسا قائما عليها مشرفا مراقبا بحسابها بما كسبت . فأية نفس لا ترتعد لهذه الصورة . وهي في ذاتها حق ومع التعبير كله
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ ) *
( بل زين للذين كفروا مكرهم وصدّوا عن سبيل اللّه ) : فالمسألة اذن ان هؤلاء كفروا وستروا أدلة الايمان عنهم وستروا نفوسهم عن دلائل الهدى . فحقت عليهم سنة اللّه عزّ وجل .
والنهاية الطبيعية لهذه القلوب المنتكسة هي العذاب
( لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
. فهو الرعب والقلق وتأنيب الضمير لهم :
( وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ )
فلا شافع ولا دافع ولا محامي يحميهم من بأس اللّه حين ينزل بهم
( وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ )
. أما المتقون فقد وقوا أنفسهم بالايمان الصحيح والعمل الصالح . فهم في مأمن من كل شقاء وعناء ولهم فوق أمن الدنيا ، أمن العذاب من النار . ولهم فوق نعيم