وليس لهم أن يبلغوا الا ما يشاؤه اللّه . كما أنه ليس لهم أن يستعجلوا خطوات الحركة . ولا ان يشعروا بالفشل والخيبة . إذا رأوا قدر اللّه يبطئ بهم عن الغلب الظاهر والتمكين في الأرض ، فالامر يرجع إلى اللّه وحكمته البالغة . ولا معقب لحكمه . ولا بد له من النفاذ .
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
عن الباقر ( ع ) أنه قال : إيانا عنى ، وعليّ أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي ص .
وسأل رجل علي بن أبي طالب ( ع ) عن أفضل منقبة له . فقرأ الآية .
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
.
وقال ( ع ) : إيانا عنى بمن عنده أم الكتاب .
وسئل الصادق ( ع ) عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم ، أم الذي عنده علم الكتاب . فقال ( ع ) : ما كان الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : الا ان العلم الذي هبط به آدم ( ع ) من السماء إلى الأرض وجميع ما فضل به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين ( ع ) .
وعنه ( ع ) : ( علم الكتاب واللّه كله عندنا ولذا كان ( ع ) المتفرد بقول لم يقله سواه ( سلوني قبل أن تفقدوني ، فاني واللّه لبطرق السماء اعلم مني بطرق الأرض . ولو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا . واللّه لولا آية في كتاب اللّه لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة وهي قوله تعالى
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
.