تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأمم والحيوانات والحشرات كلها آيات لأولي الألباب .
( أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ . أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
. فهي لمسة قوية لمشاعرهم . ولإيقاظهم من غفلتهم وليحذروا عاقبة هذه الغفلة . فان عذاب اللّه الذي لا يعلم موعده أحد قد يغشاهم اللحظة بعد اللحظة . وربما تكون الطامة على أبوابهم أو فوق رؤوسهم فلا يحسون الا وقد أظلهم العذاب المدمر لهم . ان الغيب موصد الأبواب لا تمتد اليه عين ولا أذن . ولا يدري أحد ما ذا سيكون اللحظة .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 108 إلى 109 ]

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) البيان :
( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي )
واحدة مستقيمة لا عوج فيها ولا شك ولا شبهة . فنحن على هدى من اللّه ونور . نعرف طريقنا جيدا . ونسير فيها على بصيرة وادراك ومعرفة وخبرة هو اليقين المستنير . هذه طريقي من شاء فليتابع ومن لم شاء فأنا سائر في طريقي المستقيم . وأصحاب الدعوة إلى اللّه لا بد لهم من هذا التميز لا بد لهم من أن يعلنوا انهم أمة واحدة يفترقون عمن لا عقيدة لهم مستقيمة . ولا يسلك مسلكهم ولا يدين لقيادتهم .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 110 ]

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) البيان !
( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
. . جاءَهُمْ نَصْرُنا )
: انها صورة