البيان : كانت آخر آية فيما سبق
( وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ،
أما الذين أحسنوا فقد أحسنوا الاعتقاد أولا ثم أحسنوا العمل ثانيا . ثم أخلصوا في العمل وثبات العقيدة فهؤلاء لهم الحسنى جزاء ولهم زيادة من فضل اللّه ورضوان منه أكبر ) .
( فلا ترهق وجوههم قتر ولا ذلة ) : القتر الغبار والسواد ، أو الحزن والضيق ، والذلة والانكسار والمهانة أو الإهانة ، التعبير يوحي بان في الموقف من الزحام والهول ما يخلع آثاره على القلوب والوجوه ما لا يوصف
( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ )
سينالهم عدل اللّه وجزاء ما كسبوا
( وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ )
( ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ )
يمنعهم من الوصول إلى البلاء أو يمنع عنهم ما يستحقون من العقاب والجزاء
( كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً )
هذه صفة المكان الذي انتهوا اليه .
( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
فبئس المصير وبئس الاختيار الذي اختاروه .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ ( 28 ) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 29 ) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 )
البيان : هذه قصة الشفعاء في مشهد من مشاهد المواجهة يوم الحساب مشهد محسوس أبلغ من الاخبار المجردة ، مشهد يوري أربابه ما سيئول اليه أمرهم قبل وقوعه . ويوري التابعين والعابدين للمخلوقين انهم لن ينفعوهم شيئا عند الضيق والحرج ، بل سيتبرءون منهم وينكرون معرفتهم أصلا .
هؤلاء هم قد حشروا جميعا الكفار والشركاء ، وهم كانوا يزعمون