العميقة بين الأسس التي تقوم عليها الحياة في الاسلام والتي تقوم عليها الحياة الفعلية في كل نظام بشري من صنع الانسان .
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا . . )
وهو طلب عجيب لا يصدر عن تعقل . وانما يصدر عن عبث وهزل ، وجهل وغباوة . . .
( قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي )
انها ليست لعبة لاعب ولا مهارة مشعبث انما هو الدستور الإلهي الشامل الصادر من مدبر حكيم وخالق عظيم ، الذي هو أعلم بما يصلح الانسان وبسعده في هذه الحياة وفيما بعدها ، فما يكون لمخلوق أن يبدله أو يغيره :
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ )
( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ )
.
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 ) وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 20 )
البيان : ان النفس حين تنحرف عن الخط المستقيم ، لا تقف عند حد محدود بل تستمر بالمزيد من الانحراف كلما تمادت في السير والابتعاد ، وهذه الأرباب المتعددة المتنوعة هي أكبر دليل وأقوى برهان على صحة ما نقول حتى عبدوا الحجر والشجر .
( وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا )
وقد اقتضت المشيئة الإلهية امهالهم حتى يستوفوا نصيبهم من هذه الحياة ، ثم يأخذهم أخذ عزير ذي اقتدار ثم مصير إلى جهنم وبئس المصير :