من الابداع .
( فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
ما الذي أصابكم ودعاكم إلى انكار الإعادة الا سوء الاعمال والاجرام :
( إِنَّ الظَّنَّ
- بعدم الإعادة
- لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً - إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ )
.
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 37 إلى 44 ]
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 )
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 )
البيان : فالقرآن بخصائصه الموضوعية والتعبيرية ، بهذا الكمال في تناسقه ، وبهذا الكمال في العقيدة التي جاء بها . وفي النظام الانساني ، الذي يتضمن قواعده العادلة . وبهذا الكمال في تصوير حقيقة الألوهية ، وفي تصوير طبيعة البشر وطبيعة الحياة ، وطبيعة الكون ، يستحيل أن يكون مفترى من دون اللّه العزيز الحكيم ، القدير الخبير ، لان القدرة البشرية المتعددة يتباين صنعها مع القدرة الواحدة التي تملك الاتيان غير قدرة اللّه العزيز الحكيم ، القدرة التي تحيط بالأوائل والأواخر ، والظواهر والبواطن وتضع المنهج العادل اللائق باصلاح الجميع بدون افراط أو تفريط أو زيادة أو نقصان ، المبرأ من كل قصور أو جهل أو عجز ، وما هو من لوازم المخلوقات المحدودة .
( لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
تقرير وتوكيد لنفي جواز افترائه عن طريق اثبات مصدره
( مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
الذي هو خبير بما يصلحهم لأنه