تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

- 10 - سورة يونس - عدد آياتها - مائة وتسع آيات

بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) البيان : من هذه الحروف وأمثالها ، تتألف آيات هذا الكتاب الحكيم ، الذي ينكرون أن يكون اللّه قد أوحى به إلى رسوله محمد ص . وهذه الحروف في متناول كل عربي ، وكل آدمي ، ثم هو يتحدى الانس والجن على أن يأتوا بسورة من مثله ان استطاعوا ، وإذا هم ينكصون رؤوسهم خائبين عاجزين . ومع هذا هم معاندون منحرفون تكبرا واعراضا لأهواء واغراض دعتهم لذلك لا غير والمعاندة للحق لهوى ولأغراض له خاصة لا ينفعه كل دليل وبرهان واعجاز وآيات لان المسألة عناد وأهواء . وكل ما خالف الهوى يجب نبذه برأي صاحبه مهما كان عظيما . وادراك ان الوحي هو مفرق الطريق بينهم وبين الرسول ص ، وانه لولا هذا الوحي لوقف وقفتهم عاجزا عن تأليف آية واحدة . من هذه الحروف المبذولة للجميع .
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ )
: الحكيم الذي يخاطب العقول البشرية وفطرتها الانسانية ، وما يناسب طبائعها التي فطرها اللّه عليها . وهو الحكيم الذي ينبه الغافلين إلى تدبر آيات اللّه عزّ وجل في صفحة هذا الكون وتضاعيفه ، في السماء والأرض ، وفي الشمس والقمر وفي الليل والنهار ، وفي مصارع القرون الأولى . وفي قصص الأمم مع أنبيائها . وفي دلائل القدرة الكامنة والظاهرة في هذا الوجود .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 124 | محمد حسن القبيسي العاملي