فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم . انما أراد من اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه ، انما الدين واحد ) انتهى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ )
ان الاسلام لم يكره فردا على تغيير عقيدته ، كما انطلقت الصليبية على مدار التاريخ تذبح وتقتل وتبيد شعوبا بأسرها - كشعب الأندلس قديما وشعب زنجبار حديثا - فتكرههم على التنصر وأحيانا لا تقبل منهم ذلك حتى تبيدهم لأنهم مسلمون .
أرسل النبي ص معاذ بن جبل إلى أهل اليمن معلما ، فكانت وصيته له ما يلي :
( انك تأتي قوما أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة لا إله الا اللّه ، واني رسول اللّه . فان هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم بان اللّه تعالى فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فان هم أطاعوا لذلك فأعلمهم بان اللّه افترض عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، فان هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين اللّه حجاب )
( وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً . . )
انه سؤال مريب لا يقوله الا الذي لم يستشعر وقع السورة المنزلة في قلبه ، والا لتحدث عن آثارها في نفسه ، لذلك يجيء الجواب الحاسم ممن لا راد لما يقول وقوله حق وعدل .
فاما الذين آمنوا فقد أضيفت إلى دلائل الايمان عندهم فزادتهم ايمانا . وقد خفقت قلوبهم بذكر ربهم فزادتهم ايمانا . وقد استشعروا عناية ربهم في انزال آياته عليهم فزادتهم ايمانا . واما الذين في قلوبهم رجس من النفاق فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ، وهو نبأ من اللّه صادق ، وقضاء منه سبحانه محقق .