[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 126 ]
أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 )
البيان : ( صرف اللّه قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ، صرفها عن الهدى بسبب اجرامهم الذي فعلوه ، وبذلك فقد عطلوا قلوبهم الفطرية التي فطرت على الايمان والتوحيد لخالقها . انه مشهد كامل حافل بالحركة ، ترسمه بضع كلمات ، فإذا هو شاخص للعيون كأنها تراه ) .
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ )
: انما هي الرحمة التي تنبع من قلب رحيم طاهر نقي ، يحب الخير والفلاح حتى لأعدائه ومن يتمنى له الموت والدمار ، انه بهم رحيم .
وحين يوجد المجتمع المسلم مرة أخرى ويتحرك ، فإنه يكون في حل من تطبيق الاحكام ، المرحلية في حينها ، ولكن عليه ان يعلم أنها أحكام مرحلية ، وان عليه ان يجاهد ليصل في النهاية إلى تطبيق الاحكام النهائية ، التي تحكم العلاقات النهائية ، بينه وبين سائر المجتمعات واللّه هو الناصر والمعين لمن اعتمد وتوكل عليه وفوض اليه أمره .