لنبيه :
( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ )
وتوبة اللّه عن المهاجرين والأنصار . يشير إلى النص في قوله عزّ وجل :
( الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ )
وقد استأذن بعض المنافقين رسول اللّه ص في التخلف عن الخروج إلى غزوة تبوك فأذن لهم وفي هذا نزل عتاب اللّه لنبيه ص :
( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ )
.
وروى أن رجالا من المسلمين أتوا رسول اللّه ص فطلبوا منه أن يحملهم فلم يجد ذلك .
- ونهى رسول اللّه ص عن مكالمة ثلاثة تخلفوا عن الخروج معه إلى غزوة تبوك . فاجتنبهم الناس حتى نسائهم وأولادهم . وهم :
( كعب بن مالك . ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ) حتى نزل قوله تعالى :
( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
.
تاب عليهم من هذا الذنب الخاص . ليتوبوا توبة عامة عن كل ما مضى . ولينيبوا إلى اللّه إنابة كاملة في كل ما سيأتي .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 119 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
- البيان : أي اتقوا اللّه - يعني معاصي اللّه - واجتنبوها - وكونوا مع الصادقين - الذين قد عصمهم اللّه من كل نقص وعيب وهم علي بن أبي طالب وأهل بيته المعصومين ( ع ) الذين عصمهم اللّه تعالى وطهرهم من الرجز تطهيرا والذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه .
عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال في جمع من المهاجرين والأنصار أيام خلافة عثمان أسألكم بالله أتعلمون انه لما نزلت هذه الآية . قال سلمان يا رسول اللّه هذه الآية عامة أم خاصة . فقال ص : اما