تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وانما يذكرهم بها في صورة مشهد ليتأثروا بهذا التصور وكأنهم هم الذين كانوا ينظرون إلى غرق البحر ونجاة بني إسرائيل بقيادة موسى ( ع ) . وهذا من أبرز خصائص التعبير القرآني البليغ . ثم يمضي السباق قدما مع رحلة بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر ناجين من استعباد فرعون .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 51 إلى 54 ]

وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وقصة اتخاذ بني إسرائيل للعجل وعبادته في غيبة موسى ( ع ) عندما ذهب إلى ميقات ربه على الجبل مفصلة في سورة ( طه ) . وهنا فقط يذكرهم بها وهي معروفة لديهم ، يذكرهم بانحدارهم إلى عبادة العجل بمجرد غيبة نبيهم الذي انقذهم باسم الله ، من آل فرعون . ويصف حقيقة موقفهم ، ومن أظلم ممن يترك عبادة الخالق العظيم ويعبد حيوانا خسيسا ومع هذا فقد عفا الله عنهم - حينما أنابوا وتابوا - عسى أن يستهدوا إلى سواء السبيل . وكانت توبتهم أن يقتل بعضهم بعضا ، وانه لتكليف مرهق شاق بقدر الجريمة التي ارتكبوها وكان ذلك ليلا فلا يعرف بعضهم بعضا حتى طلع النهار فأمرهم بالامساك وتاب عليهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 55 إلى 57 ]

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 )