( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
س 2 آية 159
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ )
س 2 آية 175
فعلماء الدين هم الذين يحرفون احكام الله مقابل ما ينالونه من أرباب الرئاسة الباطلة ويكتمون اظهار الحقيقة حرصا على مناصبهم من الزوال والانهيار ، واستبقاء هذا كله في أيديهم بصر شعبهم عن الدخول في الاسلام ، حيث تفلت منهم القيادة والرئاسة .
ويمضي السياق يحذرهم ما كانوا يزاولونه من تلبيس الحق بالباطل وكتمان الحق وهم يعلمون بقصد بلبلة الافكار في المجتمع المسلم وإشاعة الشك والاضطراب فيخاطبهم :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 42 ]
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 )
ولقد زاول اليهود والنصارى - يعني علماؤهم - هذا التلبيس والتخطيط وكتمان الحق في كل مناسبة عرضت لهم ، كما فصل القرآن المجيد ذلك في مواضع كثيرة ، وكانوا دائما عامل الفتنة وبلبلة المجتمع الاسلامي ، ولكن الاسلام لم يوصد الطريق حتى امام أعدائه اتماما للحجة على المعاندين وتبنيها للغافلين ، فيدعوهم إلى الاندماج في موكب الايمان والدخول في الصف وأداء عبادة الخالق العظيم وترك الانكار والعناد فيقول لهم عزّ وجل :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 43 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
ثم يدعوهم إلى عدم التلبيس على العوام وان يكونوا من الدعاة إلى الايمان بحكم أنهم من أهل الكتاب ، وهم في الوقت يصدون عن الايمان بالله ورسوله ، المصدق لدينهم :