( ع ) وهو يسمى إسرائيل - وتنسب اليه كما تنسب إلى آدم ( ع ) فيقول يا بني آدم . وهذا انتساب على القواعد الكلامية .
وقد خص في هذه الآية بني إسرائيل - يعني اليهود والنصارى - لأنهم عندهم بعض ما انزل على موسى وعيسى ( ع ) من التوراة والإنجيل اللذين فيهما صفات محمد وآله . والأمر من الله ورسله باتباعه والايمان برسالته والتصديق بأهل بيته المعصومين « ع ) لأنهم بمثابة الأنبياء في تبليغهم كلام الله تعالى بعد نبيهم وانقطاع النبوة بعده وانحصار التبليغ وحفظ الشرعية الإلهية بهم دون سواهم لأنهم هم الحجج على الخلق بعد انقطاع الرسل واستمرار شرعية الاسلام إلى آخر الزمان .
وأراد بتلك النعم التي أنعم بها على اسلافهم من كثرة ارسال الأنبياء إليهم ويشمل الحاضرين من اليهود والنصارى حيث ارسل إليهم خاتم الأنبياء محمد ص بعد ان تغيرت عقائدهم وبدلت شرائعهم وأصبحوا كعبدة الأصنام ليسوا على شيء من الحق والصواب لتغييرهم وتبديلهم ما كان عليه أجدادهم الأقدمون الذين آمنوا بما انزل الله والتزموا بالثبات على الخط المستقيم .
ولذا قال عزّ وجل لهم
( أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ )
قيل إن هذا العهد هو ان الله تعالى عهد إلى اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل انه باعث نبيا اسمه محمد فمن تبعه كان له اجران أجر بتصديق موسى وعيسى ( ع ) واجر آخر باتباعهم لمحمد ص والايمان بنبوته وعترته ( ع ) .
- وعلى كل حال . فان المستعرض لتاريخ بني إسرائيل ليأخذه العجب من فيض الآلاء التي أفاضها الله تعالى عليهم . ومن العناد والجحود المتكرر منهم الذي قابلوا به هذا المنعم المتفضل عليهم وهنا بذكرهم بنعمته التي انعمها عليهم سابقا ولاحقا . والبيان يأتي اجمالا وتفصيلا . فما