اعلاء القيم الأدبية من وزنه وتقديره واعلاء قيمة الفضائل الخلقية التي خلق لأجلها . وتكبير قيم الايمان والصلاح والاخلاص في حياته وطاعته لخالقه .
فهذه هي القيم التي يقوم عليها عهد استخلافه .
( فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
وهذه القيم هي أعلى وأكرم من جميع القيم المادية - هذا مع أن من مفهوم الخلافة تحقيق هذه القيم المادية .
ولكن بحيث لا تصبح هي الأصل ولا تطغى على تلك القيم العليا .
ولهذا وزنه في توجيه القلب البشري إلى الطهارة والارتفاع والنظافة في حياته . بخلاف ما توحيه المذاهب المادية من استهزاء بكل القيم الروحية واهدار لكل القيم الأدبية . في سبيل الاهتمام المجرد بالانتاج والسلع ومطالب البطون كالحيوان .
وفي التصور الاسلامي اعلاء من شأن الإرادة في الانسان . فهي مناط العهد مع الله . وهي مناط التكليف والجزاء . انه يملك الارتفاع على مقام الملائكة بحفظ عهده مع ربه عن طريق تحكيم ارادته . وعدم الخضوع لشهواته . والاستعلاء عن الغواية التي توجه اليه .
بينما يملك ان يشقي نفسه ويهبط من عليائه . بتغليب الشهوة على الإرادة والغواية على الهداية . ونسيان العهد الذي يرفعه إلى مولاه . وفي هذا مظهر من مظاهر التكريم لا شك فيه . يضاف إلى عناصر التكريم الأخرى . كما أن فيه تذكيرا دائما بمفرق الطريق بين السعادة والشقاوة . والرفعة والهبوط ومقام الانسان المريد ودرك الحيوان المسوق .
وفي احداث المعركة التي تصورها القصة بين الانسان والشيطان تذكر دائم بطبيعة المعركة انها بين عهد الله وغواية الشيطان . بين الايمان والكفر . بين الحق والباطل . بين الهدى والضلال . والانسان هو نفسه