الناطقة في الكون وآثارها الضائعة عند كثير من الناس ، وهم عنها غافلون .
ثم اللمسة الثانية :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ )
انها لمسة الوجود الانساني ، التالي في الوجود الكوني ، ولظاهرتي الظلمات والنور . لمسة الحياة الانسانية ، في هذا الكون الخامد ، لمسة النقلة العجيبة من عتمة الطين المظلم إلى نور الحياة البهيج ، انها تتناسق تناسقا فنيا جميلا مع ( الظلمات والنور ) .
وإلى جانب ذلك لمسة أخرى متداخلة ، لمسة الاجل الأول المقضي بالموت العاجل والاجل الثاني المستوفي لتمامه ، وكان من شأن هذا كله ان ينقل إلى القلب البشري اليقين والتدبر الإلهي واليقظة بعناية رضاه وعونه والاستعانة به في كل حركة . ولكن المخاطبين بالآية يشكون ويرتابون ولا يستيقنون
( ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ )
.
ان هذه الأنظمة البشرية والأوضاع الموجودة هل لها ان ترفع على الأقل راية الاسلام أو تعلن احترامها للدين . بينما هي تحكم بغير ما أنزل الله ، وتقصي شريعة الله عن الحياة ، وهي تسمع وترى في كل حين آيات الله تقول :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
.
وها هي تحل ما حرم الله تعالى وتنشر تصورات وقيما هدامة للحياة والاخلاق وتدمر التصورات والقيم الاسلامية الانسانية ، وتسلط جميع أجهزة التوجيه والاعلام لتدمير القيم الأخلاقية وتسحق التصورات والاتجاهات الدينية . وتنفذ ما نصت عليه مؤتمرات المبشرين وبروتوكولات الصهيونيين ، وتخرج المرأة المسلمة من سترها وتجردها من حجابها وتبرزها إلى الشوارع والمجتمعات عارية أو شبه عارية بدون