- 6 - سورة الأنعام عدد آياتها ( 165 ) آية
بسم الله الرحمن الرحيم
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 )
البيان : انها اللمسات الأولى ، تبدأ بالحمد لله ثناء عليه ، وتسبيحا له ، واعترافا بأحقيته للحمد والثناء على ألوهيته المتجلية في الخلق والانشاء ، بذلك تصل بين الألوهية المحمودة وخصيصتها الأولى - الخلق - وتبدأ بالخلق في أضخم مجالي الوجود ، وفق تدبير مقصود .
فهي اللمسة العريضة ، التي تشمل الاجرام الضخمة في الكون المنظور ، والمسافات الهائلة بين تلك الاجرام ، والظواهر الشاملة الناشئة عن دورتها في الأفلاك .
وانك لتعجب من قوم يرون صفحة الوجود الضخمة الهائلة الشاملة تنطق بقدرة الخالق العظيم ، كما تنطق بتدبيره الحكيم ، وهم بعد ذلك كله لا يؤمنون ولا يوحدون ولا يسبحون بحمده ، وصدق الله العظيم حيث يقول :
( وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ )
.
( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
فيا للمفارقة الهائلة بين الدلائل