تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
خجل ولا حياء ولا مروءة . وجعلها فتنة للمجتمع بكامله ، باسم التطور والتحضر ومصلحة العمل والانتاج ، بينما ملايين الأيدي العاملة من الرجال في البلاد متعطلة ، لا تجد الكفاف . ولم يكفها هذا الدمار حتى أتت بالزيت وجمعت بينهما في اناء واحد وقالت لهما إياكما ان تحترقا ، فجمعت بين الجنسين الذكر والأنثى في جميع المجالات في المعمل والمكتب ، والإذاعة والمسابح والغابات وهنا يجري ما لا يعلمه الا الله الخبير العليم . تفعل حكومات العرب كل ذلك ومع هذا فهي تدعي انها مسلمة وانها تحترم العقيدة والناس يتوهمون انهم يعيشون في مجتمع مسلم ، وانهم هم كذلك مسلمون . أليس الطيبون منهم من يصلون ويصومون ولكن عند التحقيق والاختبار والعرض على ميزان الخالق القهار يظهر ويتضح بدون أدنى خفاء انهم الكافرون الذين تركوا شرائع الخالق وحكموا قانون المخلوق وانهم يتحاكمون إلى الجبت والطاغوت الذي أمرهم خالقهم العظيم أن يكفروا به ويتبرءوا منه كما قال عزّ وجل :
( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ )
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ )
.

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 4 إلى 6 ]

وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 5 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 ) البيان : انما يعرضون اتباع الحق والهدى عنادا واصرارا ،