تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
البيان : هذا الحكم الذي تضمنته الآيات الثلاث : هو أن على من يحس بدنو أجله ويريد ان يوصي لأهله بما يحضره من المال ، أو يوصي لنفسه من قضاء صلاة وصيام وحج وغير ذلك ان يحضر شاهدين عدلين من المسلمين ان كان في الحضر ويسلمهما ما يريد فعله بعد موته فان ارتاب المسلمون أو ارتاب الوراث في صدق ما يبلغه الشاهدان وفي أمانتهما في أداء ما استحفظا عليه فإنهم يوقفوها بعد أداء الصلاة ليحلفا بالله - كما ذكرت الآية - ثم يقول النص : ان هذه الاجراءات أضمن في أداء الشهادة بالحق
( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ )
.

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 109 ]

يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 ) البيان : يوم يجمع الله الرسل الذين فرقهم في الزمان فذهب كل إلى المكان الذي أرسل اليه والأمة التي أرسلوا إليها . انه الاستجواب المرهوب في يوم الحشر العظيم ، على مشهد الملأ الاعلى والناس أجمعين وانما يراد من هذا الاستجواب مواجهة المكذبين لرسل الله ، في ذلك العرض الأكبر ، ليعلن في موقف لاعلان أن هؤلاء الرسل الكرام انما جاءوهم من عند الله . وان أممهم قد كذبوهم ولم يتبعوهم فيما أمروهم ، ويأتي الجواب من تلك الرسل الكرام لخالقهم العظيم :
( قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ )
وذلك تأدبا بين يدي مولاهم الجليل .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 110 إلى 111 ]

إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 )