تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بتعبيرهم اللاهوتي - فأكل الطعام تلبية لحاجة الجسد لا مراء فيها . ولا يكون إلها من هو مفتقر إلى الطعام وبدونه يهلك . والإله الحقيقي هو القائم بذاته الغني عن كل مخلوقاته .
( انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ )
( قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً )
واختيار ( ما ) في التعبير ليشمل جميع المعبودات من حي وجماد . وعاقل وغير عاقل وهو تعبير بديع . في منتهى الشمول والتعميم .
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا )
فمن الغلو في عيسى ( ع ) جاءت كل الانحرافات ومن أهواء الحكام الرومان جاءت الوثنية . وهذا النداء الجديد هو دعوة الانقاذ لمن له عقل وإرادة . وتفكير صحيح . وإذا كان الاسلام لا يكره أحدا من اتباع الاسلام من أهل الكتاب لا لكونهم على دين بل لتضليلهم الناس وها هو يحكم عليهم بالكفر والضلال المبين وقطع كل علاقة منهم مع الله عزّ وجل . ومن هنا يتضح استحالة الولاء مع الكافرين الذين لا يؤمنون بالله الخالق العظيم الواحد الذي لا شريك له ولا ولد . وهو الموجود بذاته المستغني عن كافة مخلوقاته .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 78 ]

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) البيان : هكذا يبدو ان تاريخ بني إسرائيل في الكفر والمعاصي واللعنة لهم عريق . وان أنبياءهم الذين ارسلوا لهدايتهم وانقاذهم . هم